الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
وضعف سنده بعد انجباره بما عرفت غير قادح ، فما في المدرك من التأمل والتوقف فيه لذلك في غير محله ، كالمحكي عن الجعفي بحل بعض الفقاع المستلزم لطهارته حينئذ ، لكن يمكن تنزيله على غير ما نحن فيه ، كما يومي إليه ما في الذكرى " إنه نادر لا عبرة به ، مع منع تسمية ما وصفه فقاعا " انتهى . والمرجع فيه كأمثاله العرف والعادة التي لم يعلم حدوثهما ولو بسبب العلم بحدوث خصوصية هذا الشراب ، لكنه في مجمع البحرين " إنه شئ يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط ، وليس بمسكر " كما عن المدنيات " إنه شراب معمول من الشعير " وفي الانتصار " إنه كان يعمل منه ومن القمح " وعن مقداديات الشهيد " كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ، ويصنع حتى يحصل فيه النشيش والقفزان ، وكأنه الآن يتخذ من الزبيب ويحصل فيه هاتان الخاصتان " . قلت : ربما يشكل حينئذ جريان حكم الفقاع عليه من حيث الفقاعية بعدم تناول الاطلاق له وعدم انصرافه إليه بعد فرض اعتياد غيره سابقا ، نعم قد يحكم بنجاسته بناء على ما قدمناه سابقا في العصير ، والتسمية بعد العلم بالحدوث لا تجدي . ودعوى أنها كاشفة عن وضع اللفظ للقدر المشترك قديما ، فلا يقدح عدم وجود هذا الفرد في ذلك الزمان لا شاهد عليها ، بل قد يجري هذا الاشكال أيضا في المشكوك في وجوده في ذلك الزمان ، للشك في تناول الاطلاق له حينئذ ، بل أصالة تأخر الحادث تقضي بعدم وجوده فيه ، والتمسك في وجوده سابقا بوجوده لاحقا راجع إلى الاستصحاب المعكوس ، كالتمسك بصحة الاطلاق لاحقا فيه وفي معلوم الحدوث أيضا عليه سابقا ، وأصالة الحقيقة منضمة إلى أصالة عدم الاشتراك والنقل لا صلاحية لها في إثبات ما نحن فيه ، فتأمل جيدا فإن المقام من المشكلات مع أنه كثير الثمرات . وكذا قد يشكل ما في جامع المقاصد وكذا الروض من أن المراد بالفقاع المتخذ